منتديات وسام البرنس
أهلا وسهلا بك زائرنا الكريم, أنت لم تقم بتسجيل الدخول بعد! يشرفنا أن تقوم بالدخول أو التسجيل إذا رغبت بالمشاركة في المنتدى. منتديات وسام البرنس

الفـــرق بين البلاء والابتلاء

اذهب الى الأسفل

الفـــرق بين البلاء والابتلاء

مُساهمة من طرف farolia89 في السبت يونيو 19, 2010 3:33 pm

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

الفـــرق بين البلاء والابتلاء
.........................
الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَنزَلَ عَلَى عَبْدِهِ الْكِتَابَ وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا (1) الكهف (1)]


أحمد الله سبحانه وأشكره وأتوب إليه وأستغفره، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له،
وأشهد أن محمداً عبده ورسوله أخشى الناس لربه، وأتقاهم لمولاه،

صلى الله عليه وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. أما بعد


**آداب الإبتلاء
...................
تناول فضيلة الشيخ عمر عبد الكافى فى هذا المقال الفرق بين البلاء والإبتلاء ، ولماذا يمهل الله للظالم؟

كما تناول انواع الإبتلاء ، وكيف يرفع الله بها درجات العباد المؤمنين، وكذلك تناول مفهوم الصبر الجميل

سأل الشيخ : نريد من فضيلتكم توضيح الفرق بين البلاء والإبتلاء؟

فأجاب :


أولا" - البـــلاء :

البلاء يكون للكافر، يأتيه، فيمحقه محقاً. وذلك لأن الله تعالى يملي للظالم، حتى إذا أخذه لم يفلته.

ومن أسماء الله تعالى: الصبور ، والإنسان عندما يصبر على امتحان معين، فهو صابر.

أما صبر الله سبحانه:

أنه لا يعجل الفاسق أو الفاجر أو الظالم أو الكافر بالعقوبة.

فأنت كبشر قد تتعجب: كيف يمهل هذا الإنسان.

وهو يعيث في الأرض فساداً. - و لو حُكِّم إنسان في رقاب البشر، لطاح فيهم.

والله سبحانه وتعالى عندما قال :

وَكَذَلِكَ نُرِي إِبْرَاهِيمَ مَلَكُوتَ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَلِيَكُونَ مِنْ الْمُوقِنِينَ (75) [الأنعام 75]

فعندما رأى، أراه الله الملكوت ، وكشفه ، كشف له الحجب. فرأى الخليل ما لا يراه في حياته البشرية.

رأى إنساناً ظالماً يضرب يتيماً ، فقال له : يا ظالم ، أما في قلبك رحمة، أتضرب اليتيم الذي لا ناصر له إلا الله.

اللهم أنزل عليه صاعقة من السماء. فنزلت صاعقة على الرجل.

رأى لصاً يسرق مال أرملة ، أم اليتامى. فقال له : يا رجل أما تجد إلا هذا؟..!

اللهم أنزل عليه صاعقة... وتكرر هذا. ...!!!

فقال له الله سبحانه: (يا إبراهيم، هل خلقتهم؟)
قال : لا يا رب
قال: لو خلقتهم لرحمتهم ، دعـني وعبادي. إن تابوا إلي فأنا حبيبهم، وإن لم يتوبوا فأنا طبيبهم وأنا أرحم بهم من الأم بأولادها.

فالله الصبور لا يعجل ولا يعاجل.

فمتى جاء عقاب فرعون....؟! لقد جاء بعد سنوات طويلة، وكان قد أرسل له بنبيين عظيمين وقال لهما:

اذْهَبَا إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى (43) فَقُولا لَهُ قَوْلاً لَيِّناً لَعَلَّهُ يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى (44) [طه 43 - 44] و

هو الذي طغى وطغى وطغى..فلما وصل الأمر إلى ذروته: أخذه الله أخذ عزيز مقتدر.

فالله سبحانه وتعالى، يأتي بالبلاء للكافر، فيمحقه محقاً، لأنه لا خير فيه.

عندما قال سيدنا موسى-الكليم-: يا رب ، أنت الرحمن الرحيم ، فكيف تعذب بعض عبادك في النار؟

قال تعالى: (يا كليمي، ازرع زرعاً)

فزرع موسى زرعاً، فنبت الزرع. فقال تعالى: (احصد) فحصد.

قال: أما تركت في الأرض شيئا يا موسى)

قال: (يا رب، ما تركت إلا ما لا فائدة به)

فقال تعالى: (وأنا أعذب في النار، ما لا فائدة فيه)

فهذا هو البلاء.

كما يقول تعالى :

وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ وَفِي ذَلِكُمْ بَلاءٌ مِنْ رَبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) [البقرة 49]


ثانيا": الإبتـــــلاء

وهو يكون للإنسان الطائع، وهو درجات وأنواع.
وبالتالي هناك : آداب الابتلاء.

سؤال: كيف يكون هناك إنسان مريض، ومصاب في ماله وجسده وأهله...فهل يكون هناك أدب مع كل هذا؟

نحن عباد الله سبحانه. والعبد يتصرف في حدود ما أوكل إليه سيده من مهام، وهو يعلم أن (سيده سبحانه وتعالى) : رحمن رحيم، لا يريد به إلا خيراً.

فإذا أمرضه، أو ابتلاه فلمصلحته. كيف....؟

كان أبو ذر جالساً بين الصحابة، ويسألون بعضهم: ماذا تحب؟ فقال: أحب الجوع والمرض والموت. قيل: هذه أشياء لا يحبها أحد.

قال: أنا إن جعت: رق قلبي.

وإن مرضت: خف ذنبي.

وإن مت: لقيت ربي.

فهو بذلك نظر إلى حقيقة الابتلاء. وهذا من أدب أبي ذر.

ويقال في سيرته: أنه كان له صديق في المدينة. وهذا الصديق يدعوه إلى بستانه ويقدم له عنقود عنب.

وكان عليه أن يأكله كله.. فكان أبو ذر يأكل ويشكر، وهكذا لعدة أيام...ف

في يوم قال أبو ذر: بالله عليك، كُلْ معي.

فمد صاحب البستان ليأكل، فما تحمل الحبة الأولى، فإذا بها مرة حامضة.

فقال: يا أبا ذر، أتأكل هذا من أول يوم.....؟!

فقال : نعم. قال : لم لم تخبرني....؟

قال: أردت أن أدخل عليك السرور. فما رأيت منك سوءاً حتى أرد عليك بسوء.

هذا إنسان يعلمنا الأدب ، إنه لا يريد أن يخون صاحبه، وهناك اليوم أناسٌ متخصصة في إدخال الحزن على أمم بأكملها.

وقد كان في أول عهده ، تعثر به بلال، فقال له: يا ابن السوداء...!

فقال له النبي- صلى الله عليه وسلم-:

((ي ا أبا ذر، طف الصاع ما لابن البيضاء على ابن السوداء فضل إلا بالتقوى والعمل الصالح)).

فإذا بأبي ذر يضع خده على الأرض ويقول:

(يا بلال، طأ خدي بقدمك حتى تكون قد عفوت عني).

فقال بلال: (عفا الله عنك يا أخي).

هذه هي الأخوة في الله.

فمع الابتلاء، لا بد أن يكون هناك أدب من العبد، لانه يعلم أن المبتلي هو الله سبحانه. فإذا ابتلاه رب العباد فهو بعين الله ورعايته.

فيتعلم الأدب مع الله فيما ابتـــلاه فيه.


المصدر:
[ندعوك للتسجيل في المنتدى أو التعريف بنفسك لمعاينة هذا الرابط]
......................................................
رب إبن لي عندك بيت في الجنة
رب إغفرلي ولوالدي ، وللمسلمين والمسلمات أجمعين
avatar
farolia89

عدد المساهمات : 24
نقاط : 56
تاريخ التسجيل : 27/03/2010
العمر : 28
الموقع : السويد

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى